تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ما ادّعاه الحلّيّ من الاجماع على وجوب فطرة الزوجة ولو كانت ناشزة على الزوج ، وردّه المحقّق بأنّ أحدا من علماء الاسلام لم يذهب إلى ذلك . فانّ الظاهر أنّ الحلّيّ إنما اعتمد في استكشاف أقوال العلماء على تدوينهم للروايات الدالّة باطلاقها على وجوب فطرة الزوجة على الزوج ، متخيّلا أنّ الحكم معلّق على الزوجيّة ، من حيث هي زوجيّة ، ولم يتفطن لكون الحكم من حيث العيلولة أو وجوب الانفاق ،
شرح
على اجتهادات الناقل ، وقد عرفت : ان اجتهادات الناقل ، لا تكون حجة بالنسبة الينا ، ولا كاشفة عن قول المعصوم عليه السّلام هو ( : ما ادّعاه الحلّي من الاجماع على وجوب فطرة الزوجة ، ولو كانت ناشزة على الزوج ) حيث ادعى الحلّي اجماع علماء الاسلام على ذلك . ( وردّه المحقّق : بأنّ أحدا من علماء الاسلام ، لم يذهب إلى ذلك ) فكيف يدّعي الحلّي الاجماع ؟ وهل هذا إلّا تناقض ظاهر بين فتوى الحلّي ، وبين قول المحقّق ؟ مع انّ المحقّق أقوى حجّة منه ( فان الظاهر ، انّ الحلّي ، انّما اعتمد في استكشاف أقوال العلماء ) لا من ذكرهم هذه الفتوى بصورة خاصة ، بل ( على تدوينهم للروايات الدالة باطلاقها ، على وجوب فطرة الزوجة على الزّوج ) وكان الحلّي في هذه الفتوى ( متخيّلا : انّ الحكم ) بوجوب فطرة الزوجة على الزوج ( معلّق على الزّوجيّة ، من حيث هي زوجيّة ) فقال : بوجوبها عليه للناشزة وغير الناشزة . ( ولم يتفطن ) الحلّي ( لكون الحكم من حيث العيلولة ، أو وجوب الانفاق ) إذ لو كان وجوب الفطرة على الزوج ، من حيث انّها زوجته ، وجبت فطرة الناشزة على الزّوج ، لأنها بالنشوز لا تخرج عن كونها زوجته .