فساد بعضها ، فانّ كثيرا ممّن ذكر اخبار المضايقة قد ذكر أخبار المواسعة أيضا ، وأنّ المفتي إذا علم استناده إلى مدرك لا يصلح للرّكون إليه من جهة الدّلالة أو المعارضة لا يؤثر فتواه في الكشف عن قول الإمام .
وأوضح حالا في عدم جواز الاعتماد
شرح
فساد بعضها ) كاجتهاده الأوّل ، في وجود التلازم بين ذكرهم الخبر في كتبهم وعملهم بذلك الخبر .
ويدل على عدم صحة هذا الاجتهاد من الحلّي ، ما ذكره المصنّف قدّس سرّه بقوله :
( فان كثيرا ممّن ذكر اخبار المضايقة ، قد ذكر اخبار المواسعة أيضا ) فإذا كان ذكر الخبر دليل على العمل به لزم التناقض في اعمالهم ، لأنّهم بذكرهم اخبار المضايقة عملوا بها وبذكرهم اخبار المواسعة عملوا بها أيضا ، وهو تناقض ، فهل يمكن ادعاء مثل ذلك ؟ .
( و ) مع وضوح : ( انّ المفتي إذا علم استناده إلى مدرك لا يصلح للركون اليه ) أي : إلى ذلك المدرك ( من جهة الدّلالة ، أو المعارضة ) أو السند ، بان كان ذلك المدرك سنده ضعيف ، أو دلالته ضعيفة ، أو معارض بخبر آخر ، ف ( لا يؤثر فتواه في الكشف عن قول الإمام ) عليه السّلام .
فانّا إذا رأينا انّ العلماء ذكروا : ان المستند في وجوب المضايقة ، هو : اخبار المضايقة ، ورأينا ضعف سندها ، أو دلالتها ، أو جهة صدورها ، أو معارضتها بأخبار المواسعة ، فلا نكشف من ذلك : انهم قائلون بالمضايقة ، وفرضا لو كشفنا ذلك ، لا نتمكن من الاعتماد على أقوالهم ، بعد علمنا بضعف المدرك لهذا القول .
( وأوضح حالا في عدم جواز الاعتماد ) على الاجماعات المنقولة ، لأنها مبنية