لا يوجب اجتماع أمثاله القطع بالواقع ، خصوصا لمن يخطئ العمل بأخبار الآحاد .
وبالجملة : فكيف يمكن أن يقال : إنّ مثل هذا الاجماع إخبار عن قول الإمام ، فيدخل في خبر الواحد ، مع أنّه في الحقيقة اعتماد على اجتهادات الحلّيّ مع وضوح
شرح
لا يوجب اجتماع أمثاله ، القطع بالواقع ) .
لا يقال : لعل حصول الاجماع عند الحلي ، نتج من تراكم خبر الواحد لديه من هذا الكتاب ، وذلك الكتاب وسائر كتب العلماء الذين ذكرهم .
لأنّه يقال : انّ الحلي إذا علم بأنّ مدرك العلماء في حكمهم بوجوب المضايقة هو : خبر الواحد ، ومن الواضح : انّ تراكم عملهم بالخبر الواحد ، لا يوجب القطع بالواقع ؛ لان الذي يصح ان يكون معيارا للاجماع ، هو : مستند هؤلاء الفقهاء لا عملهم ، فإذا كان مستندهم اخبارا آحادا ، والحلّي لا يعمل باخبار الآحاد ، فان ذلك المستند لا يصحح ادعاء الحلّي الاجماع .
وعليه : فان المفتي ( - خصوصا لمن يخطئ العمل باخبار الآحاد ) كالحلّي نفسه ، لا يتمكن من ادعاء الاجماع معتمدا على آراء من يكون مستند فتواهم هو الخبر الواحد .
( وبالجملة : فكيف يمكن أن يقال : انّ مثل هذا الاجماع ) المستند إلى أمور حدسية كالمقدمات التي ذكرناها ( اخبار عن قول الإمام عليه السّلام ، فيدخل في خبر الواحد ) كما يدّعي ذلك من يرى دخول الاجماع في خبر الواحد .
( مع أنّه ) أي : مع أن الاعتماد على هذا النحو من الاجماع ليس اعتمادا على قول الإمام عليه السّلام ، بل هو ( في الحقيقة ، اعتماد على اجتهادات الحلّي ، مع وضوح