تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
إذ لعلّهم فهموا منها بالقرائن الخارجيّة تأكد الاستحباب . الثالث : كون رواة تلك الرّوايات موثوقا بهم عند أولئك ، لأنّ وثوق الحلّي بالرّواة لا يدلّ على وثوق أولئك ، مع أنّ الحلّيّ لا يرى جواز العمل بأخبار الآحاد وإن كانوا ثقات ، والمفتي إذا استند فتواه إلى خبر الواحد
شرح
والنهي ونحوهما ، ( إذ لعلّهم فهموا منها ) أي : من تلك الأخبار الدالة ظاهرا : على المضايقة ( بالقرائن الخارجيّة تأكد الاستحباب ) للفور ، لا الوجوب ، كما انّ المتأخرين فهموا غالبا من تلك الأخبار ، تأكد الاستحباب ، لا الوجوب ، فأين التلازم بين ذكرهم الاخبار وفهمهم الوجوب منها ، الذي استفادة الحلّي بالحدس ؟ . ( الثالث : كون رواة تلك الرّوايات موثوقا بهم عند أولئك ) الذين ذكروا تلك الأخبار في كتبهم ، فحدس الحلّي هذا بوثاقة الرواة ، عند أولئك المصنفين ، ليس بقطعي ( لأنّ وثوق الحلّي بالرّواة لا يدلّ على وثوق أولئك ) بهم وبرواياتهم . هذا ( مع انّ الحلّي ) رحمه اللّه ( لا يرى جواز العمل باخبار الآحاد ، وان كانوا ثقات ) فهو يعمل بالخبر المتواتر ، والمستفيض ، وما أشبه ، لا بخبر الواحد ، حتى وان كان راوي الخبر الواحد ثقة . وعليه : فانّا وان سلّمنا قطعية المقدمات الثلاث التي ذكرها الحلّي : من انّ ذاكر الخبر يعمل به ، وان ذاكر الخبر فهم من الخبر وجوب المضايقة ، وان ذاكر الخبر اعتقد بوثاقة الراوي ، لكن لا نسلم للحلّي دعوى الاجماع ، اعتمادا على هذه المقدمات ، لانّه لا يعتقد بحجيّة خبر الواحد ، فكيف يدعي الحلّي استنادا إلى هذه المقدمات الاجماع ؟ . ( و ) من الواضح : ان ( المفتي إذا استند ) في ( فتواه إلى خبر الواحد ،