باسمه ونسبه لم يضرّ خلافه » . انتهى .
ولا يخفى : انّ اخباره باجماع العلماء على الفتوى بالمضايقة مبنيّ على الحدس والاجتهاد من وجوه : أحدها : دلالة ذكر الخبر على عمل الذاكر به ، وهذا وإن كان غالبيّا إلّا أنّه لا يوجب القطع لمشاهدة التخلّف كثيرا .
الثاني : تمامية دلالة تلك الأخبار عند أولئك على الوجوب ،
شرح
باسمه ونسبه ، لم يضرّ خلافه ، انتهى ) « 1 » كلام ابن إدريس الحلّي .
( ولا يخفى ) عليك ( : انّ اخباره ) أي : الحلّي رحمه اللّه ( باجماع العلماء على الفتوى بالمضايقة ، مبنيّ على الحدس والاجتهاد ، من وجوه ) متعددة .
( أحدها : دلالة ذكر الخبر ) المروي عنهم عليهم السّلام في الكتاب ( على عمل الذاكر به ) أي عمله بذلك الخبر ، فحدس الحلّي : ان هؤلاء الذين ذكروا أخبار المضايقة قد عملوا بها ، حدس فقط ، وليس عليه دليل .
ولهذا قال المصنّف : ( وهذا ) أي : عمل الذاكر بالخبر ( وان كان غالبيّا ) في بعضهم لا في كلهم ، فانّ بناء بعضهم على ذكر الأخبار فقط ، لا العمل بها ( الّا انّه ) كون ذلك غالبيا ( لا يوجب القطع ) بالتلازم بين الذكر والعمل ( لمشاهدة التخلف كثيرا ) فإنهم كثيرا ما يذكرون الخبر في كتبهم ، ولكن لا يعملون به .
( الثاني : تماميّة دلالة تلك الأخبار عند أولئك ، على الوجوب ) فانّ الحلّي رحمه اللّه ، حدس ان هؤلاء الناقلين للأخبار ، فهموا منها الوجوب ، وهذا ليس بقطعي ، فكثيرا ما يمكن للانسان ان يذكر الخبر ، ولا يستظهر منه الوجوب لقرائن خارجية وداخلية ، تدل على أن الخبر للاستحباب ، أو للكراهة في بابي : الأمر
هامش
( 1 ) - خلاصة الاستدلال ، مخطوط .