كتاب نوادر الحكمة ، والقميّين أجمع ، كعليّ بن إبراهيم بن هاشم ، ومحمّد بن الحسين بن الوليد ، عاملون بأخبار المضايقة ، لأنّهم ذكروا انّه لا يحلّ ردّ الخبر الموثوق برواته وحفظتهم الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وخرّيت هذه الصّناعة ورئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسيّ مودع أخبار المضايقة في كتبه مفت بها ، والمخالف إذا علم
شرح
كتاب نوادر الحكمة ، والقميّين أجمع : كعليّ بن إبراهيم بن هاشم ، ومحمّد بن الحسين بن الوليد ) وغيرهم ، من الأعلام ( عاملون بأخبار المضايقة ) التي تدل على وجوب الفور بالقضاء .
فإذا قيل لابن إدريس من أين علمت أن هؤلاء عملوا باخبار المضايقة ، ليكون رأيهم الفور :
أجاب بقوله : ( لأنّهم ) نقلوا اخبار المضايقة في كتبهم و ( ذكروا : انّه لا يحل ردّ الخبر الموثوق برواته وحفظتهم ) على وزن : همزة بضم الحاء ، والضمير : هم راجع إلى الامامية ( الصدوق ) رحمه اللّه ( ذكر ذلك ) أي : عدم جواز ردّ الخبر ، إذا كان الراوي ثقة ( في كتاب : « من لا يحضره الفقيه » ، وخرّيت ) بكسر الخاء ، على وزن : سكّيت ، والمراد به : الماهر في صناعته ، كالشيخ الماهر في ( هذه الصناعة ) أي : علم الفقه ، ويسمى : صناعة ، لأنّه ليس علما نظريا ، بل هو علم عملي لأنّ الفقه هو العمل ، بخلاف أصول الدين فإنه هو الفكر ولا يسمّى صناعة ، لأنه عقائد محضة ، ( و ) هذا الماهر في الفقه هو ( رئيس الأعاجم ) ونعته بهذا ليس من باب الاستخفاف بشأن الشيخ رحمه اللّه بل إنه مثل قولنا : رئيس الطائفة ونحو ذلك ( الشيخ أبو جعفر الطوسيّ مودع أخبار المضايقة ) أي : أودعها وذكرها ( في كتبه ) و ( مفت بها ، والمخالف ) لهذا القول كبعض الخراسانيين - على ما تقدّم - ( إذا علم