ادّعاه الحلّي على المضايقة في قضاء الفوائت في رسالته المسماة بخلاصة الاستدلال ، حيث قال :
« أطبق الاماميّة عليه خلفا عن سلف وعصرا بعد عصر وأجمعت على العمل به ، ولا يعتدّ بخلاف نفر يسير من الخراسانيين ، فانّ ابني بابويه ، والأشعريين ، كسعد بن عبد اللّه صاحب كتاب الرحمة ، وسعد بن سعد ومحمّد بن عليّ بن محبوب صاحب
شرح
ادّعاه الحلّي ) أيضا ( على المضايقة ) أي : وجوب الفور ( في قضاء الفوائت في رسالته المسماة : بخلاصة الاستدلال ) فان العلماء اختلفوا في انّ الانسان إذا فاتته صلوات ، هل يجب قضاؤها فورا ، ويسمون ذلك بالمضايقة ، أو لا يجب ؟ بل يجوز التراخي ويسمون ذلك : بالمواسعة .
والأقوال في المسألة متعددة ، والغالب عند المتأخرين : المواسعة ، بينما يرى الحلّي وجمع آخر : المضايقة ، وهناك بعض الأقوال الأخر تفصّل بين أقسام القضاء والصلوات ، محلها الكتب الفقهية المفصلة « 1 » .
( حيث قال ) الحلّي ( أطبق الاماميّة عليه ) أي : على الفور ( خلفا عن سلف ، وعصرا بعد عصر وأجمعت ) الامامية ( على العمل به ) أي : بالفور ( ولا يعتد بخلاف نفر يسير ) أي : لا يعتنى بمخالفة عدة قليلة ، ذهبوا إلى المواسعة دون المضايقة ( من الخراسانيّين ) الذين أفتوا بالمواسعة .
( فانّ ابني بابويه ) وهما الصدوقان : الأب والابن ( والأشعريّين : كسعد بن عبد اللّه صاحب كتاب الرحمة ، وسعد بن سعد ، ومحمّد بن عليّ بن محبوب صاحب
هامش
( 1 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 17 - 28 للشارح .