وأنّ الواحدة لا تكون ثلاثا ، فأوجب السنّة إبطال طلاق الثلاث ، وأمّا إجماع الامّة ؟ ، فهم مطبقون على أنّ ما خالف الكتاب والسنّة فهو باطل ، وقد تقدّم وصف خلاف الطلاق بالكتاب والسنّة فحصل الاجماع على إبطاله » ، انتهى .
وحكي عن الحليّ في السرائر ، الاستدلال بمثل هذا .
ومن ذلك الاجماع الذي
شرح
قطعا ، لوضوح انّ المتبادر من المرتين ، الطلاق ، ثم الرجوع ثم الطلاق ( وانّ الواحدة لا تكون ثلاثا ) فلا توجب الطلقة الواحدة الحرمة ، سواء اقترنت بالمرتين ، أو بالثلاث في اللفظ ( فأوجب السنّة ) اي : سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو قوله المتقدم : ما لم يوافق القرآن فاطرحوه ، وغير ذلك ( ابطال طلاق الثلاث ) من دون رجعة بينها ، ومعنى الابطال : انّ الطلاق لا يقع ثلاثا ، وانّما يقع واحدا .
( وأمّا اجماع الامّة : فهم مطبقون على انّ ما خالف الكتاب والسّنة فهو باطل ، وقد تقدّم وصف خلاف الطلاق ) وقلنا : ( ب ) إنّ التطليقات الثلاث من دون رجوعين بينهما ، خلاف ( الكتاب والسنّة ، فحصل الاجماع على إبطاله انتهى ) « 1 » فإنه جعل هذه الصور الجزئية ، من كبريات ما ورد في الكتاب والسنة ، وادعى اجماع المسلمين عليها ، حيث حصل له الحدس باجماعهم على بطلان طلاق الثلاث ، من اتفاقهم على بطلان ما خالف الكتاب والسّنة .
( وحكي عن ) ابن إدريس ( الحلّي ) رحمه اللّه ( في ) كتابه ( السرائر ، الاستدلال بمثل هذا ) الذي استدل به المفيد لبطلان التطليقات الثلاث ، في مجلس واحد ، على الكيفية الّتي ذكرناها .
( ومن ذلك ) الاجماع المستند إلى آية أو رواية ، على ما ذكرناه ( الاجماع الذي
هامش
( 1 ) - الفصول المختارة : ص 177 .