فقال : « الدلالة على ذلك من كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإجماع المسلمين » ، ثمّ استدلّ من الكتاب بظاهر قوله تعالى :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
ثمّ بين وجه الدلالة ؛ ومن السنّة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ ما لم يكن على أمرنا هذا فهو ردّ » ، وقال : « ما وافق الكتاب فخذوه ، وما لم يوافقه فاطرحوه » ، وقد بينّا أنّ المرّة لا تكون المرّتين أبدا
شرح
الاستدلال على ذلك ( قال : الدّلالة على ذلك من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وسنّة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واجماع المسلمين ) ، ( ثم استدلّ من الكتاب بظاهر قوله تعالى :الطَّلاقُ مَرَّتانِ )فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ« 1 » ، يعني : بعد المرتين ، اما ان يمسك الزوجة امساكا حسب العرف ويقوم بشئونها اللازمة المتعارفة أو أن يطلقها ويسرّحها باحسان ، من دون ان يضيّق عليها ، فإذا طلقها ثالثا ، حرمت على الزوج إلّا بمحلّل ، ( ثمّ بيّن ) المفيد رحمه اللّه ( وجه الدلالة ) في الآية المباركة ، بان المتبادر من المرتين ، هو : أن يطلق ، ثم يرجع ، ثم يطلق ، لا أن يقول : أنت طالق مرتين ، أو ما أشبه ذلك .
قال : ( ومن السنّة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ ما لم يكن على أمرنا هذا ) » أي : لم يكن على طبق ما أمرنا به « ( فهو ردّ ) « 2 » أي : مردود .
( وقال : « ما وافق الكتاب فخذوه ، وما لم يوافق فاطرحوه » ) « 3 » .
قال المفيد رحمه اللّه : ( وقد بيّنا ان المرّة ) وهي قوله : أنت طالق ثلاثا ، أو إذا قال :
أنت طالق ، أنت طالق ، بدون فصل رجعة بينهما ( لا تكون المرّتين أبدا ) أي :
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 229 .
( 2 ) - عدة المسائل الصاغانية : ص 86 ، الفصول المختارة : ص 177 .
( 3 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 69 ح 1 ، الاستبصار : ج 1 ص 190 ب 112 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 20 ص 464 ب 20 ح 26099 .