- ثم قال - : وأمّا المفيد ، فانّه ادّعى في مسائل الخلاف : أنّ ذلك مرويّ عن الأئمة » انتهى .
فظهر من ذلك أنّ نسبة السيّد قدّس سرّه ، الحكم المذكور إلى مذهبنا من جهة الأصل ، ومن ذلك ما عن الشيخ في الخلاف حيث انّه ذكر ، فيما إذا بان فسق الشاهدين بما يوجب القتل بعد القتل ، بأنّه يسقط القود ويكون الدّية
شرح
الكلية ، أيضا اجماعية .
( ثمّ قال ) المحقّق ( : وأمّا المفيد : فانّه ادّعى في ) كتاب ( مسائل الخلاف انّ ذلك ) أي : جواز إزالة النجاسة بسائر المائعات ( مرويّ عن الأئمة ) عليهم السّلام « 1 » .
فالمحقق يرى : ان اجماع المفيد ، مستند إلى الرواية فالكبرى وهي : الرواية ، لما كان مجمعا على العمل بها بقول مطلق ، ورأى المفيد : ان المسألة من صغريات تلك الكبرى الكلية ، ادعى عليها الاجماع .
( انتهى ) كلام المحقق ، بالنسبة إلى اجماعيّ : الشيخ المفيد ، والسيد المرتضى « رضوان الله عليهم » ( فظهر من ذلك انّ نسبة السيّد ) والمفيد ( قدس سرهما الحكم المذكور إلى مذهبنا من جهة الأصل ) والرواية المجمع عليهما .
( ومن ذلك ، ما عن الشيخ في الخلاف ، حيث انّه ذكر فيما إذا بان فسق الشاهدين ) الّذين شهدا ( بما يوجب القتل ) كالارتداد ، وزنا المحصن ، والقتل قصاصا ، ثم ظهر فسق الشاهدين ( بعد القتل ) أي ، بعد أن نفّذ الحاكم حكم القتل على المشهود عليه ظهر ان الشاهدين كانا فاسقين ، قال ( بأنه يسقط القود ) ، والقود : بكسر القاف ، وفتح الواو على وزن : عنب ، ومعنى سقوط القود : انه لا يقتل الشاهدان بذلك ( ويكون الدّية ) لورثة المقتول الّذي قتل ظلما
هامش
( 1 ) - المسائل المصرية راجع فرائد الأصول : ص 332 .