تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فنقول : إنّ الاستعانة بها على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى السنّة ، والمقصود هو الأوّل . غاية الأمر كون هذه الرّواية في عداد الرّوايات الآتية إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّ هذه الآيات على تقدير تسليم دلالة كلّ واحد منها على حجّية الخبر إنّما تدلّ ، بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل
شرح
المؤمنين في خبر إسماعيل : مجرد الاستماع من المؤمنين وعدم الرد عليهم ، وإنما هو بمعنى ترتيب الآثار . ( فنقول : إنّ الاستعانة بها ) أي : برواية إسماعيل - حسب هذا الظاهر المدعى - ( على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب ، إلى السنة ، و ) الحال انّ ( المقصود هو : الاوّل ) أي : انّ المقصود في الحال الحاضر ، هو الاستدلال على حجّية الخبر الواحد بالآيات ، كقوله تعالى :وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ« 1 » لا بالسنّة كقوله عليه السّلام في خبر إسماعيل : « إذا شهد عنك المسلمون فصدّقهم » « 2 » . نعم ( غاية الأمر كون هذه الرواية ) المروية في قصة إسماعيل جعلها ( في عداد الروايات الآتية إنشاء اللّه تعالى ) . لكنّك قد عرفت : ان نفس الآية دليل على الحجّية بدون الاحتياج إلى الاستعانة بخبر إسماعيل ، وإن كان خبر إسماعيل - أيضا - دليلا بنفسه . ( ثم انّ هذه الآيات ، على تقدير تسليم دلالة كلّ واحد منها على حجّية الخبر ، إنّما تدلّ بعد تقييد المطلق منها ) أي ، من هذه الآيات ( الشامل لخبر العادل
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 61 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 299 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 83 ب 6 ح 24207 .