مع الرواية المتقدّمة في حكاية إسماعيل ، لم يكن لك بدّ من حمل التصديق على ما ذكرنا .
وإن أبيت إلّا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق بمعنى ترتيب آثار الواقع ،
شرح
كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ( مع الرّواية المتقدّمة في حكاية إسماعيل ) حيث قال عليه السّلام : إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم « 1 » ( لم يكن لك بدّ ) أي :
علاج ( من حمل التصديق ) في هذه الرّواية ( على ما ذكرنا ) .
فانّ قوله عليه السّلام في رواية إسماعيل : « صدّقهم » ، وفي هذه الرواية : « صدّقه » ، متحدان من حيث اللّسان والمؤدى ، فالمراد بالتصديق فيهما : الحمل على الصحة ، لا انّ المراد : ترتيب الآثار ، فهذين الخبرين لا يدلان على حجّية خبر العادل وإنما يدلان على حمل قوله على الصحيح ، من دون ترتيب الأثر .
( وإن أبيت إلّا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق ) الذي يترتب عليه الآثار ، كما نقول ذلك في خبر العادل ، وقلت : انّ خبر إسماعيل ليس معناه :
حمل فعل الغير على الصحة بتصديق المسلمين الذين قالوا : بأنّ فلانا يشرب الخمر ظاهرا فحسب ، وإنما خبر إسماعيل ( بمعنى ترتيب آثار الواقع ) على ما يذكره المسلمون .
وإنما يكون الإباء ، لأن ظاهر خبر إسماعيل : ترتيب الآثار على قول المؤمنين ، باسترجاع الدنانير من التاجر ، الذي كان متهما عند المؤمنين ، فليس معنى تصديق
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 299 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 83 ب 6 ح 24207 .