اعتبار خبر العادل الواقعي بشرط إفادة الظنّ الاطميناني وهو المعبر عنه بالوثوق .
نعم ، لو لم نقل بدلالة آية النبأ من جهة عدم المفهوم لها ، اقتصر على منصرف سائر الآيات وهو الخبر المفيد للوثوق وان لم يكن المخبر عادلا .
شرح
بالمطلبين المذكورين ، لزوم اطمئنان السامع من الخبر وكون ( اعتبار خبر العادل الواقعي بشرط إفادة الظن الاطمئناني ، وهو ) أي : الظنّ الاطمئناني ( المعبر عنه :
بالوثوق ) .
فالعادل الموثوق بخبره ، يمكن الاعتماد على خبره ، أمّا الفاسق ، والمجهول الحال ، والعادل الذي لا يوثق بخبره ، فلا حجّية في خبره .
( نعم ، لو لم نقل بدلالة آية النبأ ) على حجّية خبر العادل ، وانّما لم نقل بدلالتها على الحجية ( من جهة عدم المفهوم لها ) لما تقدّم : من انّ المفهوم هنا ، هو مفهوم الوصف ، ولا اعتبار به ، أو مفهوم الشرط ، وهو هنا من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، فلا مفهوم لآية النبأ حتى يكون حجّة ويكون مقيّدا للمطلقات .
ولهذا عرفت : انّها خلاف الأصل - ( اقتصر ) في حجية الخبر - التي قد عرفت : انها خلاف الأصل - ( على منصرف سائر الآيات ) فانّها وان كانت مطلقة ، لكن المطلق ينصرف غالبا إلى الفرد الأكمل .
مثلا : إذا قال إنسان : أكرم علماء البلد ، انصرف إلى الفرد الأكمل ، وهم علماء الفقه ، والأصول ، ونحوهما ، لا مثل علماء الطب والرياضيات ، ومن أشبههما .
( و ) كذلك هنا في حجّية الخبر ، كان المنصرف ( هو الخبر المفيد للوثوق ، وإن لم يكن المخبر عادلا ) .
هذا ، ولكن الظاهر من الأدلة : كفاية العدالة ، ولا اعتبار بالوثوق بعد توفر