فانّ تكذيب القسامة ، مع كونهم أيضا مؤمنين ، لا يراد منه إلّا عدم ترتيب آثار الواقع على كلامهم . لا ما يقابل تصديق المشهود عليه ، فانّه ترجيح بلا مرجّح ، بل ترجيح المرجوح . نعم ، خرج من ذلك مواضع وجوب قبول شهادة المؤمن على المؤمن وإن أنكر المشهود عليه .
وأنت إذا تأمّلت هذه الرّواية ولاحظتها
شرح
( فانّ تكذيب القسامة مع كونهم أيضا مؤمنين ، لا يراد منه إلّا عدم ترتيب آثار الواقع على كلامهم ) بأن لا يقول : انّه سبّ ، فيجري عليه الحد - مثلا - كما إذا لم يجتمع في القسامة شروط الشهادة ، إذ لا يلزم ان يكون القسامة عدولا .
( لا ما يقابل ) أي : ليس المراد : تكذيبهم في الظاهر ، في مقابل ( تصديق المشهود عليه ، فانّه ) أي : تصديق المشهود عليه وتكذيبهم ( ترجيح بلا مرجّح ) فإنه لما ذا يكذب القسامة ، ويصدق الانسان الواحد .
( بل ) هو ( ترجيح المرجوح ) على الراجح ، إذ من الواضح : ان القبول من الخمسين ، أرجح من قبول الواحد .
لا يقال : فإذا كان الميزان ذلك ، فلما ذا يقبل من الشاهدين في مثل القتل وما أشبه ؟ . ويقبل من الشهود الأربعة في مثل الزنا وما أشبه ؟ .
فإنه يقال - كما أجاب المصنّف - : ( نعم ، خرج من ذلك مواضع وجوب قبول شهادة المؤمن على المؤمن وإن أنكر المشهود عليه ) سواء كانت الشهادة في الماليات بواحد ويمين ، أو في غير الماليات بشاهدين ، أو في مثل الزنا ونحوه بأربعة شهود .
( وأنت إذا تأمّلت هذه الرّواية ولاحظتها ) وهي : قوله عليه السّلام : يا أبا محمد ،