ولا يتّهمه ، خصوصا مثل قوله عليه السّلام : « يا أبا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنّه قال قولا ، وقال : لم أقله ، فصدّقه وكذبهم ، الخبر » .
شرح
ولا يتّهمه ) فانّه وردت جملة من الرّوايات بهذا المعنى كما ذكرنا جملة منها في الفقه ، « الآداب والسنن » « 1 » .
( خصوصا مثل : قوله عليه السّلام ) لأحد الرواة وهو : أبو محمد : ( يا أبا محمّد ، كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة : أنّه قال قولا ، وقال : لم أقله ، فصدقه وكذبهم ) إلى آخر ( الخبر ) « 2 » .
ومن أمثلة القسامة : ان إنسانا لو ادّعى إنّ شخصا قتل أباه - مثلا - فإنه لوث بالنسبة إلى ذلك الشخص ، فاللازم على المدعي : أن يأتي هو وأقرباؤه ومن أشبه بخمسين قسما على صدق قوله : انّ فلانا قاتل ، فإن لم يأت المدعي بذلك ، حلف المتهم وأقرباؤه خمسين قسما بأنه بريء من القتل ، فعلى الأول : يثبت القتل ، وعلى الثاني : يسقط الاتهام .
وفي هذه الرواية يقول - الامام عليه السّلام : إذا قال لك خمسون قسامة : ان فلانا سبّك - مثلا - وقال هو : اني لم أسبّك ، فخذ بكلامه لا بكلامهم ، بمعنى : انّه لا يرتب أثر السبّ على كلام القسامة ، لا إنه يكذبهم ويقول لهم : أنتم كاذبون وهو صادق .
هامش
( 1 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 94 - 97 للشارح .
( 2 ) - ثواب الأعمال : ص 295 ح 1 ، الكافي ( روضة ) : ج 8 ص 147 ح 125 ، اعلام الدين : ص 405 ، بحار الأنوار : ج 75 ص 214 ب 65 ح 11 وص 255 ب 66 ح 40 ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 295 ب 157 ح 16343 .