بحكم الغلبة وشهادة التعليل بمخافة الوقوع في الندم إلى صورة إفادة خبر العادل الظنّ الاطميناني بالصدق ، كما هو الغالب مع القطع بالعدالة .
فيصير حاصل مدلول الآيات
شرح
انصرافا ( بحكم الغلبة ) حيث إنّ الغالب انّ السامع يطمئن بخبر العادل ( و ) بحكم ( شهادة التعليل بمخافة الوقوع في الندم ) فهما دليلان على ما نريد ذكره من الانصراف .
فان خبر العادل في مفهوم الآية ، منصرف ( إلى صورة إفادة خبر العادل : الظّن الاطمئناني ) الذي هو أول مراتب العلم ، بأن يكون الانسان مطمئنا ( بالصدق ) أي : بصدق الراوي بالإضافة إلى كونه عادلا .
فمثل هذا الخبر يعمل به ( كما هو الغالب ) حيث إن الغالب ان الانسان يطمئن بخبر العادل ( مع القطع بالعدالة ) أو ما يقوم مقام القطع من : شهادة عادلين بعدالته ، أو شهادة عادل واحد - فرضا - .
وعليه : فالحجّة هو خبر العادل المطمئن إليه ، فقيد « العادل » يفهم من مفهوم آية النبأ ، وقيد « الاطمئنان » يفهم من مطلبين :
أحدهما : انّ خبر العادل يحصل منه الاطمئنان غالبا ، والانصراف يقضي بانّ الآيات منصرفة إلى الغالب .
ثانيهما : انّه سبحانه وتعالى ، علّل وجوب التبيّن في خبر الفاسق بخوف الندم ، من الواضح : انّ خبر العادل غير المطمئن إليه ، فيه خوف الندم ، فاللازم : ان لا يكون هناك خوف الندم ، وعدم خوف الندم إنما يحصل بسبب الاطمئنان .
( فيصير حاصل مدلول الآيات ) بعد تقييد مطلقها بمقيدها ، وتقييدها أيضا