والثاني : هو حمل اخباره ، من حيث انّه لفظ دالّ على معنى ، يحتمل مطابقته للواقع وعدمها ، على كونه مطابقا للواقع بترتيب آثار الواقع عليه .
والمعنى الثاني هو الذي يراد من العمل بخبر العادل .
وأمّا المعنى الأوّل ، فهو الذي يقتضيه أدلّة حمل فعل المسلم على الصحيح والأحسن .
وهو ظاهر الأخبار الواردة في : أنّ من حقّ المؤمن على المؤمن أن يصدّقه
شرح
( والثاني : هو حمل اخباره ، من حيث إنه لفظ دال على معنى ، يحتمل مطابقته للواقع وعدمها ) أي : عدم مطابقتها للواقع ، نحمله ( على كونه مطابقا للواقع ) وذلك ( بترتيب آثار الواقع عليه ) فإذا أخبرنا عادل عن أحد المعصومين عليه السّلام حكما ، أخذنا به ، وعملنا عليه ، وقبلنا مطابقته للواقع بترتيبنا آثار الواقع عليه .
( والمعنى الثاني : هو الذي يراد من العمل بخبر العادل ) لأنّ معنى حجّية خبر العادل : حمله على الصدق ومطابقته للواقع بترتيب آثار الواقع عليه ، فإذا قال : انّ الإمام الصادق عليه السّلام قال : صلاة الجمعة واجبة ، نصليها ، وإذا قال : قال الإمام الصادق عليه السّلام : العصير العنبي حرام ، نترك شربه .
( وأمّا المعنى الأول : فهو الذي يقتضيه أدلّة حمل فعل المسلم على الصحيح والأحسن ) وهو المراد من التصديق في رواية إسماعيل ، حيث قال الامام عليه السّلام :
بأنه على إسماعيل تصديق المسلمين فيما يقولون من انّ فلانا يشرب الخمر ، فيكون معناه : انّه يلزم على إسماعيل ان يقول : إن المسلمين صادقون في قولهم لا انهم كاذبون .
( وهو ظاهر الأخبار الواردة في : انّ من حق المؤمن على المؤمن ، أن يصدّقه