تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
أحدهما : ما يقتضيه أدلة تنزيل فعل المسلم على الصحيح والأحسن ، فانّ الاخبار ، من حيث أنّه فعل من أفعال المكلّفين ، صحيحه ما كان مباحا وفاسده ما كان نقيضه ، كالكذب والغيبة ونحوهما ، فحمل الاخبار على الصادق حمل على أحسنه .
شرح
( أحدهما : ما ) أي : المعنى الذي ( يقتضيه أدلة تنزيل فعل المسلم على الصّحيح والأحسن ) مثل : قوله عليه السّلام : « ضع أمر أخيك على أحسنه » « 1 » . والمراد بالأحسن : الحسن ، كما هو واضح ، مثل قوله سبحانه :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ« 2 » . ( فانّ الاخبار من حيث انّه فعل من أفعال المكلّفين ، صحيحه : ما كان مباحا ) كالخبر الصادق ، والعمل الصحيح ، والقول الجميل ، مثل : انه سلّم ، لا انه سبّ . ( وفاسده ما كان نقيضه ) اي : نقيض المباح ( كالكذب ، والغيبة ونحوهما ) من السبّ ، والبهتان ، وما أشبه ذلك . فإذا رأينا مسلما يقول كلاما لم نعلم إنه سبّ أو دعاء ، لا نحمله على السبّ ، وإذا رأينا مسلما يشرب مائعا لا نعلم أنه خمر أو ماء ، لا نقول : انّه خمر ، وهكذا . ( فحمل الأخبار على الصّادق ، حمل على أحسنه ، ) وصحيحه .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 362 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 302 ب 161 ح 16361 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 10 . ( 2 ) - سورة الأنعام : الآية 152 .