تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وأما توجيه الرواية فيحتاج إلى بيان معنى التصديق ، فنقول : إنّ المسلم إذا أخبر بشيء فلتصديقه معنيان .
شرح
أمّا الايمان بالمؤمنين فلا يكون بذواتهم ، بل يكون الايمان في نفعهم . فإنه يقال : آمنت باللّه ، ولا يقال : آمنت بزيد . ( وأما توجيه الرواية ) أي : رواية إسماعيل « 1 » ( فيحتاج إلى بيان معنى التصديق ) فانّ التصديق له معنيان : - الأول : انه إذا لم تعلم بانّ شخصا أحسن أو أساء ، فاحمله على أحسنه . الثاني : قل : انّه مطابق للواقع ، فرتب آثار الواقع عليه . مثلا : إذا لم يعلم بانّ المقبل إليه سبّه أو سلّم عليه ، قال : إنه سلم عليه . لكن ليس معنى ذلك : إنه يجب ترتيب آثار الواقع عليه ، كوجوب جوابه ، خصوصا إذا كان في الصلاة - مثلا - . ورواية إسماعيل أيضا كذلك ، فإنها تقول : احمل قول المؤمنين في فلان بانّه شارب الخمر ، على أحسنه ، أي : إنهم صادقون ، ولكنها لا تقول : رتب آثار الواقع ، بأن تضربه حدّ شرب الخمر ، بينما حجّية خبر العادل معناه : اجلده حدّ الخمر . إذن : فرواية إسماعيل لا تدلّ على حجّية خبر العادل ، وإنّما تدل على المعنى الأول . وإلى ما ذكرناه أشار المصنّف بقوله ( فنقول : انّ المسلم إذا أخبر بشيء ، فلتصديقه معنيان ) على النحو التالي :
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 299 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 83 ب 6 ح 24207 .