فردّه اللّه - تعالى - بقوله لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
.
ومن المعلوم : انّ تصديقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، للمنافق ، لم يكن بترتيب آثار الصدق عليه مطلقا .
وهذا التفسير صريح في أنّ المراد من المؤمنين المقرّون بالايمان من غير اعتقاد ، فيكون الايمان لهم على حسب إيمانهم ،
شرح
يقبل من الجميع ( فردّه اللّه تعالى بقوله لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ« 1 » ) « 2 » .
هذا ( ومن المعلوم : انّ تصديقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمنافق ، لم يكن بترتيب آثار الصدق عليه ) ، أي على خبره ( مطلقا ) .
فإنه لم يرتب الآثار ، بأن يجعل المنافق في مكانته السابقة ، من كونه انسانا مؤمنا واقعيا ، كما إنه لم يطرده من عنده ، بأن لا يصدقه حتى ظاهريا ، فانّه لو صدّق المنافق واقعا كان معناه : عدم تصديق اللّه سبحانه وتعالى ولو إنه طرد المنافق لم يكن اذن خير بالنسبة إليه وإنما فعل شيئا متوسطا ، وهو : المعنى الثالث الذي ذكرناه .
( وهذا التفسير صريح في أنّ المراد من المؤمنين ) هنا : المنافقون ، خصوصا بقرينة صدر الآية ، حيث قال سبحانه :وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ( المقرون بالايمان ) ظاهرا ( من غير اعتقاد ) كما هو شأن المنافق .
( فيكون الايمان لهم ) من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلم حسب قوله سبحانه :يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ( على حسب إيمانهم ) أي : حسب إيمان أولئك المنافقين .
فكما إن ايمانهم ليس الّا مجرد إظهار القبول ، بدون ترتيب الآثار على قول
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 61 .
( 2 ) - تفسير القميّ : ج 1 ص 300 .