تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يكون على حذر منه في الباطن ، كما كان هو مقتضى المصلحة في حكاية إسماعيل المتقدّمة . ويؤيّد هذا المعنى :
شرح
يكون ) النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( على حذر منه ) أي : من المخبر عنه ( في الباطن ) وواقع الأمر . ( كما كان هو مقتضى المصلحة في حكاية إسماعيل المتقدّمة ) فانّه كان من المصلحة اظهار قبول الخبر من النّاس في أنه يشرب الخمر ، فلا يتعمد على المخبر عنه في إعطائه مال التجارة ، لكن مع عدم ايذاء المخبر عنه ، وعدم الاعتماد عليه في الباطن ، فلا يستأمنه في إعطائه دنانيره للتجارة . والحاصل : انّ الأمر دائر بين ثلاثة أمور : - الأوّل : الاعتماد على خبر المخبر في كل الآثار حتى في إجراء الحدّ على المخبر عنه . الثاني : عدم الاعتماد على خبر المخبر وتكذيبه . والثالث : الاعتماد على خبره بعدم تكذيبه ، مع عدم الاعتماد عليه في إجراء الآثار على المخبر عنه . ومقتضى كونه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيرا للكلّ ، - حسب قول اللّه تعالى : -أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ« 1 » - هو : المعنى الثالث ، لأنّ في كلا المعنيين الأوّلين ، لا يكون خيرا للكلّ ، وانّما يكون خيرا للمخبر عنه فقط أو خيرا للمخبر فقط . ( ويؤيد هذا المعنى ) الذي ذكرناه : من انّ المراد من التصديق : إظهار القبول
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 61 .