شرح
فرجع إلى أصحابه فقال : إنّ محمدا اذن أخبره اللّه : إنّي أنمّ وأنقل أخباره فقبل ، فأخبرته : إنّي لم أفعل فقبل .
فأنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ« 1 » إلى آخر الآية » .
وأما خبر إسماعيل ففي الرّواية : « إنه كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللّه عليه السّلام دنانير ، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبت إنّ فلانا يريد الخروج إلى اليمن ، وعندي كذا وكذا دينارا فترى أن أدفعها يبتاع لي بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا بنيّ أما بلغك أنّه يشرب الخمر ؟ .
فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس .
فقال : يا بنيّ لا تفعل .
فعصى أباه ، فدفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأت بشيء منها ، فخرج إسماعيل وقضى إنّ أبا عبد اللّه عليه الصلاة والسلام حجّ ، وحجّ إسماعيل تلك السّنة ، فجعل يطوف البيت وهو يقول :
اللّهم اجرني وأخلف عليّ .
فلحقه أبو عبد اللّه عليه السّلام فهمزه بيده من خلفه وقال له : مه يا بنيّ ، فلا واللّه مالك على اللّه هذا ، ولا لك أن يؤجرك ، ولا يخلف عليك ، وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته .
فقال إسماعيل : يا أبت إني لم أره يشرب الخمر ، وإنّما سمعت النّاس يقولون .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 61 .