تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
أو ارتداده ، فقتله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو جلده ، لم يكن في سماعه ذلك الخبر خير للمخبر عنه ، بل كان محض الشرّ له ، خصوصا مع عدم صدور الفعل منه في الواقع . نعم ، يكون خيرا للمخبر من حيث متابعة قوله وإن كان منافقا مؤذيا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
شرح
بالقذف : عبارة عن رمي إنسان بالزنا ، أو اللواط ، أو السحق ، أو ما أشبه ذلك ( أو ارتداده ) بأن أخبر إنسان : بارتداد إنسان آخر . ( فقتله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فيما لو استحق القتل ( أو جلده ) فيما لو استحق الجلد ، أو ما أشبه ذلك من العقوبات ( لم يكن في سماعه ) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلم وتصديقه ( ذلك الخبر ، خير للمخبر عنه ) وهو المقتول ، أو المجلود ، أو مردود الشهادة - حسب قوله سبحانه :وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً« 1 » - أو المغرّب في بعض أقسام الزنا ، حيث التغريب وحلق الرأس ، أو ما أشبه ذلك . ( بل كان محض الشرّ له ، خصوصا مع ) كذب الخبر و ( عدم صدور الفعل منه في الواقع ) فانّه إذا صدّق المخبر ، ورتب على خبره آثار الواقع ، ولم يكن الخبر مطابقا للواقع ، كان ترتيب الأثر على الخبر شرا محضا بالنسبة إلى المخبر عنه . ( نعم ، يكون ) التصديق ( خيرا للمخبر ، من حيث متابعة ) النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( قوله ) فلم يردّه ( وإن كان ) المخبر ( منافقا مؤذيا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كما تقول الآية : -وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ« 2 » .
هامش
( 1 ) - سورة النور : الآية 4 . ( 2 ) - سورة التوبة : الآية 61 .