ويرد عليه :
أوّلا : أنّ المراد بالاذن السريع التصديق والاعتقاد بكلّ ما يسمع ، لا من يعمل تعبّدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقه . فمدحه عليه السّلام ، بذلك ، بحسن ظنّه بالمؤمنين وعدم اتّهامهم .
شرح
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا بنيّ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ« 1 » يقول : « يصدّق اللّه ويصدّق للمؤمنين » ، فإذا شهد عندك المسلمون فصدقهم » « 2 » .
[ الإشكال على الاستدلال بآية الأذن ]
( ويرد عليه أولا : انّ المراد بالاذن : السريع التصديق والاعتقاد بكل ما يسمع ) فإذا أخبر بشيء حصل له العلم من الخبر ( لا من يعمل تعبدا بما يسمع ، من دون حصول الاعتقاد بصدقه ) . فان قلت : سرعة الاعتقاد لا يعدّ مدحا ، لأنّ سريع الاعتقاد على خلاف المتعارف ، كسريع القطع ونحوه . قلت : ( فمدحه عليه السّلام بذلك ، بحسن ظنّه بالمؤمنين وعدم اتّهامهم ) وحسن الظنّ صفة حسنة في الانسان ، فلا تدل الآية على حجّية خبر الواحد . لكن يرد عليه : انّ حسن الظّن ، الموجب لحسن الاعتقاد - أيضا - أمر غير حسن ، لأنّ الحسن الاعتدال ، لا حسن الظّن ، أو سوء الظّن . لا يقال : فكيف قالوا : حسن الظّن من الصفات الحسنة ؟ . لأنّه يقال : انّما الحسن حسن الظّن الذي يوجب استقامة أمر المعاش والمعاد ،هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 61 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 299 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 83 ب 6 ح 24207 ( بالمعنى ) .