تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
. يقول : يصدّق اللّه ، ويصدّق المؤمنين ، فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم » .
شرح
نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ« 1 » يقول : يصدّق اللّه ، ويصدّق المؤمنين ) فلما قال لك المؤمنون : انّه يشرب الخمر ، لزم عليك تصديقهم في : عدم ترتيب الأثر على فعل ذلك التاجر ، وأن لا تسلمه دنانيرك ( ف ) انه ( إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم ) « 2 » . ولا يخفى : ان استدلال الامام عليه السّلام بالآية المباركة ، دليل على لزوم تصديق المؤمنين ، حيث إن الرواة الثقاة لا شك في أنهم من المؤمنين ، فاللازم : تصديقهم . أمّا نص الخبرين : خبر المنافق في شأن نزول آية الاذن ، وخبر الصادق عليه السّلام في قصة إسماعيل ، فقد روى القمي : « انّ عبد اللّه بن نفيل كان منافقا ، وكان يقعد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلم ، فيسمع كلامه وينقله إلى المنافقين ينمّ عليه ، فنزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمّد إنّ رجلا من المنافقين ، ينمّ عليك ، وينقل حديثك إلى المنافقين . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من هو ؟ . فقال : الرجل الأسود ، كثير الشعر ، ينظر بعينين كأنّهما قدران ، وينطق بلسانه شيطان . فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره ، فحلف إنّه لم يفعل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قبلت منك فلا تقع .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 61 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 299 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 83 ب 6 ح 24207 ( بالمعنى ) .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 392 | السيد محمد الحسيني الشيرازي