وثانيا : انّ المراد من التصديق في الآية ليس جعل المخبر به واقعا وترتيب جميع آثاره عليه ، إذ لو كان المراد به ذلك لم يكن اذن خير لجميع الناس . إذ لو أخبره أحد بزنا أحد أو شربه أو قذفه
شرح
وهو في قبال سوء الظّن ، لا في قبال الاعتدال .
لكن يشكل على إيراد الشيخ : بأنّ تصديق المؤمنين حسن ، وهو محل الشاهد في الآية المباركة ، لا انّ محل الشاهد : « اذن » وإنما ذكر اذن من باب المصداق ، فانّ من مصاديق التصديق للمؤمنين كون المصدّق اذنا .
هذا ، والكلام في الآية طويل ، نكتفي منه بهذا القدر ، وإنما كان القصد الالماع إلى عدم ورود إيراد المصنّف رحمه اللّه على دلالة الآية على حجّية خبر الواحد .
( وثانيا : انّ المراد من التصديق في الآية ) في قوله سبحانه :يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ« 1 » هو : ترتيب بعض الآثار كعدم عقاب المخبر ، ولو كان عالما بكذبه أيضا .
لا انّ المراد : ترتيب جميع آثار الواقع ، الذي هو معنى الحجّية ، أي : ( ليس جعل المخبر به واقعا وترتيب جميع آثاره ) أي : آثار المخبر به ( عليه ) أي : على المخبر به ، بأن يرتّب جميع آثار الخبر عليه .
( إذ لو كان المراد به ) أي : بالتصديق ( ذلك ) أي : ترتيب جميع آثار الواقع على الخبر ( لم يكن « اذن » خير لجميع الناس ) المؤمنين .
( إذ لو أخبره أحد : بزنا أحد ، أو شربه ، أو قذفه ) لمؤمن أو مؤمنة ، والمراد
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 61 .