لا يحتمل أن يكون قد أراد ما يشمل المسموعات والمبصرات الخارجيّة من قيام زيد ، وتكلّم عمرو ، وغير ذلك .
ومن جملة الآيات ، قوله تعالى في
شرح
و ( لا يحتمل أن يكون قد أراد ما يشمل المسموعات والمبصرات الخارجيّة ) التي يحفظها الناس من الذين هم ليسوا بفقهاء ، ولا أطباء ، ولا مهندسين ( من ) مثل ( قيام زيد ، وتكلّم عمرو ، وغير ذلك ) ممّا يدرك بأحد الحواس الخمس .
وهكذا قوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ« 1 » فإنه بمعنى : اسألوهم عمّا يعلمونه ويعدون من أهل العلم فيه ، فاللازم : سؤال أهل الذكر بما هم أهل الذكر ، والرّاوي الذي حفظ رواية واحدة ، أو ما أشبه ، لا يسمّى أهل الذكر .
ولا يخفى : انّ هذا الجواب أيضا محل تأمل ، إذ أيّ مانع من عقل ، أو شرع ، أو عرف ، أن يسأل الانسان عن طريق النجف ممّن يعرف هذا الطريق فقط ، وإن لم يكن من أهل العلم بالطرق .
وكذلك بالنسبة إلى السؤال الفقهي ، والطبي ، والهندسي ، وغير ذلك ، فانّ من يعرفها ، عالم بالنسبة إلى من لا يعرفها .
ولهذا لم يفرّق الفقهاء ، بين السؤال من الرّاوي الّذي حفظ رواية واحدة عن الامام عليه السّلام ، أو حفظ جملة من روايات واستنبطها أيضا ، فكل جاهل في مورد جهله ولو كان من العلماء الكبار ، يلزم عليه : أن يسأل من كل عالم في مورده ، وإن كان من غير العلماء ، إذا كان ثقة ضابطا .
[ آية الأذن ]
( ومن جملة الآيات ) التي استدل بها لحجّية خبر الواحد ( قوله تعالى فيهامش
( 1 ) - سورة النحل : الآية 43 .