تمسّك به جماعة على وجوب التقليد على العاميّ .
وبما ذكرنا يندفع ، ما يتوهّم من « أنّا نفرض الرّاوي من أهل العلم . فإذا وجب قبول روايته وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالاجماع المركّب » .
شرح
الآية في سؤال المقلد عن المجتهد ( تمسّك به جماعة على وجوب التقليد على العاميّ ) .
لكن لا يخفى ، ضعف هذا الاشكال ، إذ المراد من الآية : سؤال أهل الذكر فيما هم فيه من أهل الذكر ، فيشمل ذلك حتى الرّواية الواحدة ولو من باب المناط ، ألا ترى : انّ المجتهد إذا لم يعلم حكم من أحرم من غير الميقات ، وعلم انّ راويا ثقة ضابطا ، عنده رواية واحدة عن الإمام الصادق عليه السّلام حول هذه المسألة ، يرى العرف : انه يلزم عليه السؤال عن هذا الرّاوي ، بمقتضى الآية المباركة ولو لم يكن الرّاوي من أهل الاستنباط ، بل ولو كان أعجميا لا يفهم معاني ألفاظ الامام عليه السّلام .
وعلى أي حال : فقد قال المصنّف : ( وبما ذكرنا ) : من انصراف أهل الذكر إلى العلماء ، لا من حفظ رواية واحدة - مثلا - ( يندفع ما يتوهم : من أنّا نفرض الرّاوي من أهل العلم ) والاستنباط ، كالرواة الذين كانوا يعرفون الأحكام الشرعية من كلمات الأئمة عليهم السّلام ، كزرارة ومحمد بن مسلم والفضيل ، ومن أشبههم .
( فإذا وجب قبول روايته ) لأنه من أهل الذكر ، فهو من صغريات الآية المباركة ، كذلك ( وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم ) من الرواة الذين رووا عن الأئمة عليهم السّلام ولو رواية واحدة ، أو ما أشبه ذلك .
وانّما نقول : بوجوب قبول قول مثل هذا الرّاوي ( بالاجماع المركّب ) إذ لم يفرق أحد بين الرّاوي العالم وغيره ، ولا بين الرّاوي الذي أخذ رواية واحدة عن