تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لدلّ على حجّية قول كلّ عالم بشيء ولو من طريق السمع والبصر ، مع أنه يصحّ سلب هذا العنوان من مطلق من أحسّ شيئا بسمعه أو بصره . والمتبادر من وجوب سؤال أهل العلم بناء على إرادة التعبّد بجوابهم هو سؤالهم عمّا هم عالمون به ويعدّون من أهل العلم في مثله . فينحصر مدلول الآية في التقليد ، ولذا
شرح
( لدلّ ) قوله تعالى في الآية المباركة ( على حجّية قول كلّ عالم بشيء ، ولو من طريق السّمع والبصر ) من دون أن يكون من المجتهدين ، الّذين يفهمون الأحاديث ، ويطبقون الكبريات الكليّة على الصغريات الجزئية ، وبذلك يلزم حجّية قول كل إنسان يعلم مسألة واحدة حتى على المجتهد . ( مع انّه يصحّ سلب هذا العنوان ) أي : عنوان أهل الذكر ( من مطلق من أحسّ شيئا بسمعه أو بصره ) أو سائر حواسه الخمس . ( و ) ذلك لأنّ ( المتبادر من وجوب سؤال أهل العلم - بناء على إرادة التعبّد بجوابهم - ) لا العمل بأخبارهم عند حصول العلم من كلامهم ( هو : سؤالهم عمّا هم عالمون به ، ويعدّون من أهل العلم في مثله ) مثل سؤال المقلد عن فتوى مرجعه ، فانّ المرجع يعدّ عرفا : من أهل الذكر في مثل الفتوى . أمّا مثل سؤال المجتهد عن ألفاظ الامام عليه السّلام التي سمعها زرارة ، أو محمد بن مسلم ، فلا يسمّى زرارة - بالنسبة إلى المجتهد الجامع - من أهل الذكر ، خصوصا إذا كان الرّاوي لا يفهم معاني كلام الامام عليه السّلام ، وانّما حفظ ألفاظه ، كالأعجمي الذي يحفظ زيارة الجامعة ، أو ما أشبه ، فهل يعدّ مثله : من أهل الذكر ؟ . وعلى هذا : ( فينحصر مدلول الآية في التقليد ) فانّ المقلد هو الذي يسأل مجتهده عمّا يعلمه المجتهد ، فيكون المجتهد من أهل الذكر ( ولذا ) أي : لظهور