صحيحتان ، وهما روايتا محمّد بن مسلم والوشّاء ، فلاحظ ، ورواية أبي بكر الحضرميّ حسنة أو موثّقة ، نعم ثلاث روايات أخر منها لا يخلو من ضعف ، ولا يقدح قطعا .
وثانيا : انّ الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم ، وجوب تحصيل العلم ، لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبّدا ، كما يقال في العرف : سلّ إن كنت جاهلا . ويؤيّده أنّ الآية واردة في أصول الدين
شرح
أي : من تلك الأخبار ( صحيحتان ، وهما روايتا محمد بن مسلم « 1 » والوشاء « 2 » فلاحظ ، ورواية أبي بكر الحضرميّ « 3 » حسنة أو موثقة ، نعم ثلاث روايات أخر منها ) سندها ( لا يخلو من ضعف ، و ) لكن ( لا يقدح ) ضعف بعض الأخبار في حجّية غير الضعيف منها ( قطعا ) كما هو واضح .
( وثانيا : انّ الظاهر ) أي : المتبادر ( من وجوب السؤال عند عدم العلم ) حيث قال سبحانه :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 4 » ( وجوب تحصيل العلم ، لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبّدا ) فهو ( كما يقال في العرف : سلّ إن كنت جاهلا ) فانّ معناه : إذا جهلت شيئا فاسئل عنه العلماء حتى تعلم به ، فاللازم : أن يحصل العلم بسؤال أهل الذّكر ، أما خبر الواحد ، فكثير ما لا يوجب العلم ، فلا تدلّ الآية على حجّية مثل هذا الخبر .
( ويؤيّده ) أي : الظاهر الذي ذكرناه ( : انّ الآية واردة في أصول الدين ،
هامش
( 1 ) - انظر الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 211 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 63 ب 7 ح 33205 .
( 2 ) - انظر الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 212 ح 8 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 65 ب 7 ح 33211 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 64 ب 7 ح 33210 .
( 4 ) - سورة النحل : الآية 43 .