وردّ بعض مشايخنا هذه الأخبار لضعف السّند ، بناء على اشتراك بعض الرّواة في بعضها وضعف بعضها في الباقي .
وفيه نظر ؛ لأن روايتين منها
شرح
الأنبياء عليهم السّلام كانوا رجالا لا ملائكة ، هو شيء يجيب عليه أهل الكتاب بالايجاب ، فيندفع إشكال خصوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القائلين - كما حكى عنهم القرآن :ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ« 1 » .
وليس ظاهر الآية السؤال من أهل الكتاب عن كل شيء ، حتى يدعوهم إلى اليهودية والنصرانية ، فانّ الآية عامة تشمل ذلك ، كما تشمل كل أهل ذكر ، والأئمة عليهم السّلام من أظهر المصاديق ، كما انّ ما ورد في القرآن الحكيم من قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *« 2 » في الأوامر المرغوبة يكون الأئمة عليهم السّلام من أظهر مصاديقها - كما ورد في النص ، وإلى غير ذلك .
( وردّ بعض مشايخنا هذه الأخبار ، لضعف السّند ، بناء على اشتراك بعض الرّواة في بعضها ) أي : في بعض تلك الأخبار بين القوي والضعيف ( وضعف بعضها ) أي : في بعض الرواة ( في الباقي ) أي : باقي الأخبار ، فرواة تلك الأخبار :
امّا مشترك بين الضعيف والقوي ، وامّا ضعيف محض ولا يمكن العمل بمثل هذه الأخبار غير الحجّة سندا .
( وفيه ) أي : في هذا الرّد الذي ذكره بعض مشايخنا ( نظر ، لأنّ روايتين منها )
هامش
( 1 ) - سورة الفرقان : الآية 7 .
( 2 ) - سورة آل عمران : الآية 102 ، سورة النساء : الآية 19 .