تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الثالث : أن يستفيد اتّفاق الكلّ على الفتوى من اتفاقهم على العمل بالأصل عند عدم الدليل أو بعموم دليل عند عدم وجدان المخصّص ، أو بخبر معتبر عند عدم وجدان المعارض ،
شرح
أحد المعنيين ، فنسبة المحقق له إلى الجهل ، أو التجاهل محل نظر . ( الثالث ) من الوجوه المحتملة في إرادة ناقل الاجماع مع انّه ليس باجماع اصطلاحي ( أن ) يريد به : اتفاق الكل ، وانّما ( يستفيد اتفاق الكلّ على الفتوى من اتفاقهم على العمل بالأصل ، عند عدم الدليل ) لأنّ مدعي الاجماع يرى انّ الحكم الّذي يذكره ، صغرى من صغريات أصل ، وذلك الأصل متفق عند الكل . مثلا : يقول : شرب التتن حلال بالاجماع ، وذلك لأنّه يراه من صغريات أصل البراءة ، ويرى أن أصل البراءة مقبولة عند الجميع ، في وقت لم يكن على الحكم المذكور دليل اجتهادي . ( أو بعموم دليل عند عدم وجدان المخصّص ) فإنه يرى انّ هذه الصغرى التي ادّعى عليها الاجماع ، من صغريات دليل عام ، ليس لذلك الدليل العام مخصص ، والعلماء مجمعون على العمل بالأدلّة العامة فيتم الاجماع . مثلا : يقول : أن شرب لبن المرأة حلال إجماعا ، لأنّه يستظهر : إنّ شربه من صغريات قوله تعالى : ،قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ، أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ، أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . . .« 1 » ، ومن المعلوم انّ الآية اجماعية ، فيسري الاجماع من الكبرى ، إلى الصغرى الشخصية ، التي استظهر أنّها من صغريات تلك الكبرى الكلية . ( أو بخبر معتبر عند عدم وجدان المعارض ) فان الاجماع قام عندهم ، على
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام : الآية 145 .