تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
والحق بذلك ما إذا علم اتّفاق الكلّ من اتفاق جماعة ، لحسن ظنّه بهم ، كما ذكره في أوائل المعتبر حيث قال : « ومن المقلّدة من لو طالبته بدليل المسألة ادّعى الاجماع ، لوجوده في كتب الثلاثة قدّس سرّهم ،
شرح
أو إلى حدس لازم للحسّ ، فإنه إذا كان الأمر كذلك ، كان كليا لا اتفاقيا . أمّا انّه ليس مستندا إلى الحسّ : فللقطع بأن الناقل ، لم يتبع أقوال الكل فردا فردا - على ما عرفت سابقا - . وأمّا انّه ليس حدسا ملازما للحس : فلأن الفرض : ان الناقل للاجماع ، حدس اتفاق الكل من اتفاق المعروفين من أهل عصره ، ولا ملازمة بين اتفاق المعروفين ، واتفاق الكل . ( والحق بذلك ) الاحتمال الثاني وهو : ان يريد اجماع الكل ، من اتفاق المعروفين من أهل عصره ( ما إذا علم ) الناقل للاجماع ( اتفاق الكلّ ، من اتفاق جماعة ، لحسن ظنّه بهم ) فان الشخص إذا حسن ظنه - مثلا - بفقيه ، أو فقيهين ، أو أكثر تخيّل ان اتفاقهم يلازم اتفاق الكل . ( كما ذكره ) أي : هذا النحو من الاجماع المبني على حسن الظن ، صاحب الشرائع ( في أوائل المعتبر حيث قال : ومن المقلّدة ) وقد ذكر بعضهم : انّه عنى مثل ابن زهرة ، البادين في تلك العصور الغابرة ( من لو طالبته بدليل المسألة ادّعى الاجماع ، لوجوده ) أي : الاجماع ( في كتب الثلاثة قدّس سرّهم ) من أصحاب الكتب الأربعة ، وهم : الشيخ ، والصدوق ، والكليني ، فباتفاق هؤلاء الثلاثة على حكم ، حصل لمثل ابن زهرة : الحدس باتفاق الكل ، ثم ادعى اجماع العلماء ، مع العلم بانّ مثل ذلك لا يوجب ان يكون العلماء مجمعين على حكم حتّى في زمان