من باب الحدس الحاصل عمّا لا يوجب العلم عادة .
نعم ، هي أمارة ظنّية على ذلك ، لأنّ الغالب في الاتفاقيّات عند أهل عصر كونه من الاتفاقيّات عند من تقدّمهم ، وقد يحصل العلم بضميمة أمارات أخر .
لكنّ الكلام في كون الاتفاق مستندا إلى الحسّ أو إلى حدس لازم عادة للحسّ .
شرح
من باب الحدس ، الحاصل عمّا لا يوجب العلم عادة ) فان الحدس قد يكون قطعيا ، وقد يكون غير قطعي ، كما إذا رأى شجاعة من زيد في مقام واحد ، أو في مقامين ، فانّه لا يمكن ان يقول : انّه شجاع بقول مطلق ، وكذا إذا رأى عدله في مقام أو مقامين ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
نعم ، قد يحصل القطع لبعض الأفراد من مثل ذلك ، لكن الكلام في القاعدة الكليّة لا في الأفراد النادرة .
( نعم ، هي ) أي : موافقة فقهاء أهل العصر على حكم ، أو اتفاق المعروفين من أهل عصر على حكم ( امارة ظنيّة على ذلك ) أي : على اتفاق الكل ( لأنّ الغالب في الاتفاقيات عند أهل عصر ، كونه من الاتفاقيات عند من تقدّمهم ) من العصور السابقة أيضا .
هذا ، ( وقد يحصل العلم ) باتفاق الكل ، من اتفاق أهل عصر واحد ( بضميمة امارات أخر ) كدلالة آية ، أو رواية معتبرة ، أو أصل معتبر ، أو ما أشبه ذلك .
( لكن الكلام : في كون الاتفاق مستندا إلى الحسّ ، أو إلى حدس لازم عادة للحسّ ) وليس الكلام من باب القضايا الاتفاقية الّتي ذكرناها .
ومن المعلوم : انّ حصول العلم اتفاقا ، لا يكون مستندا إلى الحسّ ،