إحداهما كون ذلك الأمر المتفق عليه مقتضيا ودليلا للحكم لولا المانع .
والثانية انتفاء المانع والمعارض ، ومن المعلوم أنّ الاستناد إلى الخبر المستند إلى ذلك غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد .
شرح
( إحداهما : كون ذلك الأمر المتفق عليه ) مثل : « قبح العقاب بلا بيان » ، أو ما أشبه ذلك ( مقتضيا ودليلا للحكم ) الفرعي يعني : انّه يتصور انّ الكبرى الكلّية ، تشمل هذه الصغرى الجزئية أيضا ( لولا المانع ) الدال على خلاف تلك الكبرى الكلية .
( والثانية : انتفاء المانع والمعارض ) في هذه الصور الكلية .
مثلا : يقول : بأنّ أصل البراءة اجماعي - بلا مانع ولا معارض فيه - وشرب التتن صغرى من صغريات هذا الأصل ، فجواز شرب التتن أيضا اجماعي .
( ومن المعلوم : انّ الاستناد إلى الخبر المستند إلى ذلك ، غير جائز عند أحد من العاملين ، بخبر الواحد ) فإنه من الواضح : انّ العاملين بالخبر الواحد ، لا يقولون :
بانّ الخبر الواحد ، يشمل مثل هذا الاجماع المبني على هاتين المقدمتين ، وليس مثل هذا بخبر عندهم ، حتّى يشمله دليل حجّية الخبر الواحد .
والحاصل : انّه ليس لناقل الاجماع ، مستند صحيح لعلمه بقول الامام عليه السّلام ، فان حصل له بنفسه العلم بقول الامام ، فهو حجّة بالنسبة اليه ، لمكان العلم ، أما انّه ليس بملزم لغيره ، إذ ليست هذه الاجماعات المدعاة بمنزلة خبر زرارة ، أو محمد بن مسلم ، ومن أشبههما ، مما هو حجة بالنسبة إلى الجميع سندا وانّما عليهم ان ينظروا في قدر الدلالة .
وهذه الاجماعات ليست حجة سواء كانت من اللطف ، أو الحدس على الاقسام المتقدمة للحدس ، إلّا الاجماعات الملازمة قطعا لقول الامام ، فان الملازم