تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وغير ذلك من الأمور المتّفق عليها التي يلزم باعتقاد المدّعي من القول بها ، مع فرض عدم المعارض ، القول بالحكم المعيّن في المسألة . ومن المعلوم : أنّ نسبة هذا الحكم إلى العلماء في مثل ذلك لا ينشأ الّا من مقدّمتين أثبتهما المدّعي باجتهاده :
شرح
( وغير ذلك من الأمور المتفق عليها ) مثل : قاعدة : « قبح العقاب بلا بيان » ، وقاعدة « من ملك شيئا ملك الاقرار به » « 1 » ، وقاعدة : « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » « 2 » وغيرها . فإنه حيث تكون هذه القواعد اتفاقية ، ويرى مدعي الاجماع : ان الفرع الفقهي ، صغرى من صغريات هذه القواعد ، يدعي الاجماع على هذه الصغرى ( الّتي يلزم باعتقاد المدّعي من القول بها ) أي بتلك القواعد الكلّية ، المتفق عليها ( مع فرض عدم المعارض ) في هذه الصغرى الجزئية ، الّتي هي من صغريات تلك القواعد الكلية الفقهية ( القول بالحكم المعيّن في المسألة ) . والحاصل : ان الاجماع انّما يكون على الكبرى ، وحيث يزعم ناقل الاجماع انّ هذه الصغرى من صغريات تلك الكبرى يدعي الاجماع على هذه الصغرى أيضا . ( ومن المعلوم انّ نسبة هذا الحكم ) أي : الحكم الفرعي الشخصي الخاص ( إلى العلماء ) كافة بادعاء الاجماع على هذا الحكم الفرعي ( في مثل ذلك ) أي : فيما إذا استفاد اتفاقهم على الحكم الكلي الكبروي ( لا ينشأ الّا من مقدّمتين ، أثبتهما المدّعي باجتهاده ) أي : ان ادعائه الاجماع ، على هذه الصغرى ، مبني على حدسه ، بسبب مقدمتين :
هامش
( 1 ) - راجع القواعد الفقهية للبجنوردي : ج 1 ص 4 قاعدة من ملك . ( 2 ) - راجع القواعد الفقهية للبجنوردي : ج 2 ص 84 قاعدة ما يضمن .