تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وهو جهل إن لم يكن تجاهلا » . فانّ في توصيف المدّعي بكونه مقلّدا ، مع أنّا نعلم أنّه لا يدّعي الاجماع الّا عن علم ، إشارة إلى استناده في دعواه إلى حسن الظنّ بهم وانّ جزمه في غير محلّه ، فافهم .
شرح
أصحاب الكتب الأربعة ، فكيف بالأزمنة السابقة عليهم . ( وهو ) أي : ادعاء الاجماع استنادا إلى حسن الظن ( جهل ) بالواقع ، فانّ هؤلاء الثلاث على جلالتهم ، لا يكونون حاكين عن الكل ( ان لم يكن تجاهلا ) « 1 » ، والفرق بين الجهل والتجاهل : أنّ الجهل : عدم العلم ، والتجاهل : انّه مع كونه يعلم بالخلاف ، يظهر الجهل . ( فان في توصيف المدّعي : بكونه مقلّدا ) أي : توصيف المحقق للذي يدعي الاجماع : بأنّه مقلد ( مع انّا نعلم انّه ) أي : المدعي للاجماع ، ليس بمقلد في دعواه الاجماع ، وانّما هو مجتهد ، لكنه بحسن ظنه ادعى الاجماع ، و ( لا يدعي الاجماع الّا عن علم ) باتفاق جميع العلماء . وانّما وصفه بأنه مقلد ( إشارة إلى استناده في دعواه ) الاجماع ( إلى حسن الظنّ بهم ، وان جزمه في غير محلّه ) لوضوح : انّه لا ملازمة بين اتفاق هؤلاء الثلاثة على حكم واتفاق الكل . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى أن من ادعى الاجماع ، بمجرد وجوده في كتب الثلاثة ، أراد إجماع هؤلاء الثلاثة ، لا إجماع الكل ، أو لعله أراد إجماع الرواية على الحكم ، لا اجماع الفتاوى . وعلى كل حال : فليس قصد بعض المقلّدة : الاجماع المصطلح ، وانّما قصد
هامش
( 1 ) - المعتبر : ص 18 .