الجواب وإلّا لغى وجوب السؤال ، وإذا وجب قبول الجواب وجب قبول كلّ ما يصحّ أن يسأل عنه ويقع جوابا له ، لأنّ خصوصيّة المسبوقيّة بالسؤال لا دخل فيه قطعا . فإذا سئل الرّاوي الذي هو من أهل العلم عمّا سمعه عن الامام عليه السّلام ، في خصوص الواقعة ، فأجاب بأنّي سمعته يقول كذا ، وجب القبول ، بحكم الآية .
شرح
الجواب وإلّا لغى وجوب السؤال ) ومن المعلوم انّ الحكيم لا يأتي بشيء لغو ( وإذا وجب قبول الجواب ، وجب قبول كلّ ما يصح أن يسأل عنه ، و ) يصح ان ( يقع جوابا له ) لأنّه لا خصوصية في الخبر المسبوق بالسؤال .
وقد أشار المصنّف في كلامه هذا إلى جواب اشكال وهو : انّ الآية لا تدلّ على حجّية الخبر الذي أخبر به الناقل بدون السؤال عنه ، وانّما يدلّ على حجّية الخبر الذي وقع جوابا عن سؤال الناقل فقط .
والجواب : انّ المناط واحد في الخبر ، سواء كان مسبوقا بالسؤال ، أو لم يكن مسبوقا بالسؤال ، للقطع : بأنّه لا خصوصية للسبق بالسؤال ، بل يشمل حتى الأمور التي من شأنها أن تقع جوابا عن السؤال .
ومن الواضح : انّ الأخبار التي وصلت الينا منهم عليهم السّلام بهذه المثابة ( لأنّ خصوصيّة المسبوقيّة بالسؤال لا دخل فيه قطعا ) لأنّه لا جهة للخصوصية .
( فإذا سئل الرّاوي الّذي هو من أهل العلم ) ويطلق عليه : انّه من أهل الذكر ، كزرارة ، أو محمد بن مسلم ، أو الفضيل ، أو غيرهم ( عمّا سمعه عن الامام عليه السّلام في خصوص الواقعة ) الخاصة من : عبادة ، أو معاملة ، أو غيرهما ( فأجاب : بأني سمعته ) أي الامام عليه السّلام ( يقول : كذا وجب القبول بحكم الآية ) على ما عرفت :
من التلازم بين السؤال والقبول .