تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
نعم ، لو وجب الاظهار على من لا يفيد قوله العلم غالبا أمكن جعل ذلك دليلا على أنّ المقصود العمل بقوله وإن لم يفد العلم ، لئلا يكون إلقاء هذا الكلام كاللّغو .
شرح
الحكيم . ( نعم ، لو وجب الاظهار على من لا يفيد قوله العلم غالبا ، أمكن جعل ذلك دليلا على أنّ المقصود : العمل بقوله وإن لم يفد العلم ) وهذا الكلام تمهيد لجواب إشكال - ربّما يورد على قولنا المتقدّم وهو : أنّه لو كان الغرض من وجوب الاظهار وحرمة الكتمان ، حصول العلم ، ووجوب قبول الحق على السامع ، فيما عرف أنّه حق ، لا وجوب قبول قول المظهر تعبدا ، فكيف استدل الفقهاء بحرمة كتمان ما في الارحام ، على وجوب قبول قولهنّ تعبدا ؟ فان الآية المباركة تقول في حق النساء : -وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ . . .« 1 » . فإذا قالت المرأة : بانّ في رحمها جنين قبل قولها لأنهن مصدقات ، فآية الكتمان فيما نحن فيه مثل آية الكتمان في حق النساء فكما يقبل قولهن ولو لم يعلم السامع صدقهن ، كذلك في المقام يجب قبول خبر الواحد ولو لم يعلم السامع صدقه . والجواب : انّه فرق بين المقامين ، لأنّ النساء غالبا لا يفيد قولهنّ العلم ، فإذا وجب عليهن الاظهار وجب علينا القبول ( لئلّا يكون القاء هذا الكلام كاللغو ) . فانّه لو كان المقصود من وجوب إظهارهن هو : حصول العلم وقبول الحق
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 228 .