تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
كما عن ابن عباس ، ومجاهد ، والحسن ، وقتادة . فانّ المذكور في سورة النحل :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
،
شرح
اليهود أو النصارى ، بل وحتى المجوس ، عن أنبيائهم بأنهم هل كانوا رجالا أو كانوا ملائكة ؟ . ( كما عن ابن عباس ، ومجاهد ، والحسن ، وقتادة ) من المفسرين الأوائل ( فانّ المذكور في سورة النحل ) ما يدلّ على انّ المراد : هم علماء أهل الكتاب حيث قال سبحانه : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ *) أيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم (إِلَّا رِجالًا )*كموسى ، وعيسى ، ونوح ، وإبراهيم ، وغيرهم (نُوحِي إِلَيْهِمْ *) بالكتب السماوية : كصحف إبراهيم ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى . (فَسْئَلُوا) أيها المستشكلون على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بانّه كيف يكون نبيا وهو مثلهم يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ؟ (أَهْلَ الذِّكْرِ) أي : علماؤكم الّذين هم أهل الكتب المذكّرة للنّاس باللّه ، والرسول ، والشرائع (إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ، بِالْبَيِّناتِ) أي : بالحجج الواضحة (وَالزُّبُرِ) « 1 » . وهي الكتب السماوية . يعني : انّكم إذا كنتم جاهلين بكتبكم ، وكذلك جاهلين بالأدلة الواضحة على نبوة نبي الاسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاللازم عليكم مراجعة علمائكم ، كما هو عليه عرف العقلاء من مراجعة الجهال إلى علمائهم .
هامش
( 1 ) - سورة النحل : الآية 43 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 379 | السيد محمد الحسيني الشيرازي