تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ومن هنا يمكن الاستدلال بما تقدّم - من آية تحريم كتمان ما في الأرحام على النساء - على وجوب تصديقهنّ ، وبآية وجوب إقامة الشهادة على وجوب قبولها بعد الإقامة ، مع إمكان كون وجوب الاظهار لأجل رجاء وضوح الحقّ من تعدّد
شرح
الواقعي ، كان الأمر بالاظهار لغوا ، لندرة حصول العلم من قولهن ، أو تساوي حصول العلم وعدم حصول العلم ، ففي آية كتمان النساء تلازم بين عدم الكتمان والقبول ، وليس المقام من هذا القبيل . ( ومن هنا ) الذي ذكرناه : بأنه لو وجب الاظهار فيمن لا يفيد قوله العلم غالبا ، لزم القبول تعبدا ( يمكن الاستدلال بما تقدّم ، من آية تحريم كتمان ما في الأرحام على النّساء : على وجوب تصديقهنّ ) تعبدا . ( و ) كذلك يمكن الاستدلال ( بآية وجوب إقامة الشهادة ) حيث قال سبحانه : -وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ . .« 1 » . ( على وجوب قبولها ) أي : قبول الشهادة ( بعد الإقامة ) لها تعبدا فانّه لو وجبت الشهادة فيما إذا كان الشاهد جامعا للشرائط يجب القبول ، وإلّا بأن توقف القبول على العلم ، لزم اللغوية في كثير من الشهادات ، حيث لا يعلم القاضي بصدقها ، أو عدم صدقها . فان قلت : فإذا وجب الاظهار ولم يجب القبول ، فما فائدة الاظهار ؟ . قلت : ( مع إمكان كون وجوب الاظهار ، لأجل رجاء وضوح الحق من تعدّد
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 282 .