تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
المظهرين . ومن جملة الآيات التي استدلّ بها بعض المعاصرين قوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
. بناء على أنّ وجوب السؤال ، يستلزم وجوب قبول
شرح
المظهرين ) فايجاب الاظهار ، ليس من جهة : حجّية قول المظهر على السامع حتى إذا قال المظهر وجب القبول على السامع ، بل من جهة : انه إذا وجب الاظهار يكثر المظهرون ، فيحصل العلم العادي بالنسبة إلى السامعين ، ففائدة الاظهار ليست في قبول المظهر مطلقا . لكنّك عرفت في آية النفر : الجواب عن هذه الاحتمالات ، وإن ما ذكره المشهور : من التلازم بين وجوب الاظهار وحجّية الخبر على السامع ، هو المتفاهم عرفا من الآية المباركة ، وإلّا أمكن أن يقال ذلك في آية الشهادة بسبب كثرة الشهود ، وفي آية كتمان المرأة بسبب القرائن الداخلية والخارجيّة على صدقها أو عدم صدقها .

[ آية السؤال ]

( ومن جملة الآيات التي استدل بها بعض المعاصرين ) - وهو الشيخ محمد حسين الاصفهاني صاحب الفصول - على حجّية خبر الواحد ( قوله تعالى ) : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) فانّ الرّاوي أيضا من أهل الذكر ، والمراد بالذكر العلم الموجب لتذكر الانسان ، من أصول الدين أو فروعه (إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) « 1 » . لأنّهم إذا علموا لم يحتاجوا إلى السؤال . وانّما يستدل بهذه الآية ( بناء على انّ وجوب السؤال ، يستلزم وجوب قبول
هامش
( 1 ) - سورة النحل : الآية 43 .