فيجب قبول قوله ابتداء : « إنّي سمعت الامام عليه السّلام يقول كذا » ، لأنّ حجّية قوله هو الذي أوجب السؤال عنه ، لا أنّ وجوب السؤال أوجب قبول قوله ، كما لا يخفى .
ويرد عليه ، أوّلا : أنّ الاستدلال إن كان بظاهر الآية ، فظاهرها بمقتضى السياق إرادة علماء أهل الكتاب ،
شرح
وعليه : ( فيجب قبول قوله ) أي : قول الرّاوي أيضا ( ابتداء ) أي : من دون سبق السؤال ، فيما إذا قال الرّاوي ابتداء : ( إنّي سمعت الامام يقول : كذا ) لأنّ المناط في الأمرين واحد ، وذلك ( لأنّ حجّية قوله هو الذي أوجب السؤال عنه ، لا أنّ وجوب السؤال أوجب قبول قوله ) .
فانّا نعلم علما وجدانيا : بأنّ حجّية الخبر ليست بسبب وجوب السؤال ، أو بفعلية السؤال في الخارج ، بل الأمر بالعكس ، فانّه لمّا كان الخبر حجّة ، أوجب الشارع السؤال عنه ، فيجب قبوله مطلقا ، سواء كان مسبوقا بالسؤال أو لم يكن مسبوقا بالسؤال ( كما لا يخفى ) ذلك على من تدبّر الأمر .