تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فيجب قبول قوله ابتداء : « إنّي سمعت الامام عليه السّلام يقول كذا » ، لأنّ حجّية قوله هو الذي أوجب السؤال عنه ، لا أنّ وجوب السؤال أوجب قبول قوله ، كما لا يخفى . ويرد عليه ، أوّلا : أنّ الاستدلال إن كان بظاهر الآية ، فظاهرها بمقتضى السياق إرادة علماء أهل الكتاب ،
شرح
وعليه : ( فيجب قبول قوله ) أي : قول الرّاوي أيضا ( ابتداء ) أي : من دون سبق السؤال ، فيما إذا قال الرّاوي ابتداء : ( إنّي سمعت الامام يقول : كذا ) لأنّ المناط في الأمرين واحد ، وذلك ( لأنّ حجّية قوله هو الذي أوجب السؤال عنه ، لا أنّ وجوب السؤال أوجب قبول قوله ) . فانّا نعلم علما وجدانيا : بأنّ حجّية الخبر ليست بسبب وجوب السؤال ، أو بفعلية السؤال في الخارج ، بل الأمر بالعكس ، فانّه لمّا كان الخبر حجّة ، أوجب الشارع السؤال عنه ، فيجب قبوله مطلقا ، سواء كان مسبوقا بالسؤال أو لم يكن مسبوقا بالسؤال ( كما لا يخفى ) ذلك على من تدبّر الأمر .

[ الإشكال على الاستدلال بآية السؤال ]

( ويرد عليه ، أولا : انّ الاستدلال إن كان بظاهر الآية ، فظاهرها ) لا يدل على المطلوب ، وذلك ( بمقتضى السياق ) للآية المباركة صدرا وذيلا ، فان ظاهر الآية في المقام ، هو : ( إرادة علماء أهل الكتاب ) . فالذين خوطبوا بهذه الآية المباركة ، هم الّذين استشكلوا على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بانّه كيف يدعي الرسالة ونزول الوحي عليه من اللّه تعالى ، وهو ليس بملك ، وانّما هو انسان مثلهم يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ؟ . فأجيبوا : بأنّ عليهم أن يسألوا العلماء من أهل الكتاب ، سواء كانوا علماء
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 378 | السيد محمد الحسيني الشيرازي