تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أنّ مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بعد ما بيّن اللّه لهم ذلك في التوراة ، ومعلوم أنّ آيات النبوّة لا يكتفى فيها بالظّن .
شرح
القائل وان لم يعلم الانسان بانّه كذلك ، هو ( انّ مورد الآية : كتمان اليهود لعلامات النبي ) محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بعد ما بيّن اللّه لهم ) أي : لليهود ( ذلك في التوراة ، ومعلوم : انّ آيات النبوة لا يكتفى فيها بالظّن ) . بضميمة : انّه إذا لم يكن خبر الواحد حجّة في مورد الآية ، فكيف يستفاد من الآية حجّية الخبر الواحد في سائر الموارد ، لأنّه - كما تقدّم - من تخصيص المورد وهو مستهجن ؟ . لكن ربّما يقال : بأنّ كون مورد الآية : كتمان اليهود ، لا يفهم من نفس القرآن ، لأنّ الآية ليست في سياق آيات اليهود ، فانّ الآيات هكذا :إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ« 1 » .إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ« 2 » .إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ« 3 » .إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ« 4 » . إذن : فلعل المراد بالكتاب : كتاب اليهود ، أو مطلق الكتب السماوية ، أو القرآن
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 158 . ( 2 ) - سورة البقرة : الآية 159 . ( 3 ) - سورة البقرة : الآية 160 . ( 4 ) - سورة البقرة : الآية 161 .