تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المستفاد منها بالأمر الذي يحرم كتمانه ويجب إظهاره ، فانّ من أمر غيره باظهار الحقّ للناس ليس مقصوده إلّا عمل الناس بالحقّ ، ولا يريد بمثل هذا الخطاب تأسيس حجّية قول المظهر تعبّدا ووجوب العمل بقوله وإن لم يطابق الحقّ . ويشهد لما ذكرنا :
شرح
المستفاد منها ) أي من الآية ( بالأمر الذي يحرم كتمانه ويجب إظهاره ) فانّ السّامع إذا علم انّ قول المتكلم ، هو فيما يجب عليه القبول ، وجب ان يقبل منه ، لا انّه يقبل منه وان لم يعلم بأنّه كذلك . وقد تقدّم ، الفرق بين الجوابين في الآية السابقة : - فانّ الآية على الدلالة الأولى : ساكتة عن اعتبار العلم . وعلى الدلالة الثانية : ناطقة بهذا الاعتبار . فليس كلمة : « أو » في كلام المصنّف للترديد ، وإنما للتقسيم ، مثل قولهم الكلمة : اسم أو فعل أو حرف . وعليه : ( فانّ من أمر غيره باظهار الحق للنّاس ، ليس مقصوده : إلّا عمل النّاس بالحقّ ، ولا يريد بمثل هذا الخطاب ) والأمر ( تأسيس ) الحكم الظاهري أعني : ( حجّية قول المظهر تعبدا ، ووجوب العمل بقوله وإن لم يطابق ) قوله ( الحق ) . وان شئت قلت : انّ الآية تدل على وجوب اظهار الحق ، أما وجوب القبول ، فالآية ليست بصدده ، وانّما يجب القبول إذا علم الانسان بأنه حق وواقع ، فلا تدل الآية على قبول خبر الواحد إذا لم يعلم الانسان بأنه حق مطابق للواقع . ( ويشهد لما ذكرنا ) من انّ المراد : وجوب قبول الحق والواقع لا قبول قول
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372 | السيد محمد الحسيني الشيرازي