تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ومن جملة الآيات التي استدلّ بها جماعة ، تبعا للشيخ في العدّة على حجّية الخبر ، قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
. والتقريب فيه : نظير ما بيّناه في آية النّفر ، من أنّ حرمة الكتمان يستلزم وجوب القبول عند الاظهار .
شرح
- بالفتح - ، خلاف ظاهر الآية .

[ آية الكتمان ]

( ومن جملة الآيات التي استدلّ بها جماعة تبعا للشيخ في العدّة على حجّية الخبر ) الواحد ( قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ ، أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ« 1 » ) . والظاهر : ان الفرق بين البيّنة والهدى هو : انّ الأولى في علائم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي سائر أصول الدين ، من بينات المعجزات والأدلة العقلية . والثانية : في الأحكام ، ومن بعد البيان ، لأنّه بدون البيان لا تتم الحجّة ، كما قال سبحانه : -وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا« 2 » . والمراد بالكتاب : امّا التوراة ، والآية في قصة اليهود ، أو مطلق الكتب السماوية ، لأنّ أحكام اللّه وأدلة أصول الدين مذكورة فيها . ( والتقريب فيه ) أي في الاستدلال بهذه الآية المباركة على حجّية خبر الواحد ، هو ( نظير ما بيّناه في آية النفر ) حيث قلنا : بان وجوب الانذار ، يستلزم وجوب الحذر ، وإلا كان لغوا ، وكذلك نقول هنا ( من انّ حرمة الكتمان ، يستلزم وجوب القبول عند الاظهار ) وإلّا كان تحريم الكتمان لغوا .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 159 . ( 2 ) - سورة الإسراء : الآية 15 .