بحيث يكون الغالب حصول القطع من حكايتهم لحكم اللّه الواقعيّ ، عن الامام عليه السّلام ، وحينئذ ، فيجب الحذر عقيب إنذارهم ، فاطلاق الرّواية منزّل على الغالب .
شرح
ولذا ورد : انّ في زمان الإمام السجاد عليه السّلام وقف بعرفات ، أربعة ملايين ونصف مليون حاج .
ويؤيد ذلك تعدد أسئلة الرواة من الأئمة عليهم السّلام ، عما إذا ضاقت المشاعر ولم تسع الحجّاج ؟ فأجابوهم عليهم السّلام : بأنّ الحجّاج يقفون خارج هذه المشاعر ، كما لا يخفى ذلك على من راجع الوسائل وغيره .
وعليه : فإذا كثر الحاج ( بحيث ) انهم إذا تعلموا من الأئمة عليهم السّلام الأحكام والمسائل ، ثم بعد رجوعهم إلى بلادهم أخبروا أهالي تلك البلاد ( يكون الغالب حصول القطع من حكايتهم لحكم اللّه الواقعي عن الامام عليه السّلام ) بالنسبة إلى أهل تلك البلاد .
( وحينئذ ) أي : إذا حصل العلم لأهل البلاد من الأخبار المتعددة ، والشهادات المعتمدة ( فيجب الحذر ) على أهل تلك البلاد ( عقيب إنذارهم ) لا من جهة : انّه خبر واحد ، بل من جهة : حصول العلم ، أو الشهادة بشرائطها المذكورة في كتاب الشهادة .
وعلى هذا : ( فاطلاق الرّواية ) أي : رواية الفضل ( منزّل على الغالب ) فانّه لمّا كان الغالب : حصول العلم ، لم تحتج الرّواية إلى التقييد ، وانّما هي منصرفة إلى الغالب .
ولا يخفى وجه التّأمّل في الاشكال الثالث الذي ذكره المصنّف أيضا ، إذ تخصيص الآية بالوعظ وتحذير المجتهد لمقلديه ، أو بما إذا علم المنذر