تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لكنّها من الآحاد ، فلا ينفع في صرف الآية من ظاهرها في مسألة حجّية الآحاد مع إمكان منع دلالتها على المدّعى ، لأنّ الغالب تعدّد من يخرج إلى الحجّ من كلّ صقع ،
شرح
الفلاني حرام ، كفاية من جهة كونه : تحذيرا وإنذارا ، فلا حاجة في الخبر إلى ذكر الجنّة والنار ( لكنّها ) أي رواية الفضل المتقدّمة الدالة على عموم الآية وشمولها لنقل الخبر ، هي ( من ) الأخبار ( الآحاد ، فلا ينفع في صرف الآية من ظاهرها ) وهو وجوب الوعظ والارشاد والتحذير ، إلى معنى عام شامل لنقل الخبر - أيضا - حتى يقال : بأن الآية دالة عليه ( في ) مقامنا هذا وهو ( مسألة حجّية الآحاد ) . فان في الاستدلال بالخبر الواحد - وهو : خبر الفضل على معنى الآية الدالة على حجّية خبر الواحد - دور صريح ، وذلك لأنّ حجّية الخبر مطلقا يتوقف على الآية ، وظهور الآية يتوقف على حجّية خبر الفضل ، وهو : خبر واحد ، فيكون معنى ذلك : توقف حجّية الخبر الواحد ، على الخبر الواحد . هذا ( مع إمكان منع دلالتها ) ، أي رواية العلل ( على المدعى ) وهو : حجّية خبر الواحد ( لأنّ الغالب ، تعدد من يخرج إلى الحجّ من كل صقع ) وناحية من نواحي بلاد الاسلام ، فانّ في السابق كان الحجّ ممكنا لكلّ أحد حيث لا حدود جغرافية بين بلاد الاسلام ، ولا حاجة في السفر إلى جواز ، أو هويّة ، أو جنسيّة ، أو خروجيّة أو ضريبة ، أو ما أشبه ذلك من القيود الاستعمارية ، التي جاء بها المستعمرون إلى بلاد الاسلام منذ نصف قرن تقريبا « 1 » .
هامش
( 1 ) - وقد فصّل الامام الشارح هذا الحديث في كتاب الحج بين الأمس واليوم والغد ، وكتاب لكي يستوعب الحج عشرة ملايين ، وكتاب ليحج خمسون مليونا كل عام .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 368 | السيد محمد الحسيني الشيرازي