تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وهذه الاستفادة ليست ضروريّة وإن كان قد تحصل ، لانّ اتفاق أهل عصره ، فضلا عن المعروفين منهم ، لا يستلزم عادة اتفاق غيرهم ومن قبلهم ، خصوصا بعد ملاحظة التخلّف في كثير من الموارد ، لا يسع هذه الرّسالة لذكر معشارها ، ولو فرض حصوله للمخبر كان
شرح
إلى الخلاف في المسألة إذا كانت خلافية ، خصوصا في كتبهم المفصلة . ( و ) من المعلوم : ان ( هذه الاستفادة ، ليست ضروريّة ) بان ينتقل الانسان من المقدمات إلى النتائج ، كانتقاله من ظواهر العدالة إلى العدالة ، أو من ظواهر الشجاعة إلى الشجاعة ، وغير ذلك مما قد تقدّم ( وان كان قد تحصل ) هذه الاستفادة لبعض الناس ، لكنه ليس معيارا كليا حتّى يقال : انّ الاجماع حجّة ، بل الحجّة هو القطع سواء حصل من مثل دعوى الاجماع أو غيره . وذلك ( لأنّ اتفاق أهل عصره - فضلا عن المعروفين منهم - لا يستلزم عادة اتفاق غيرهم ) من أهل هذا العصر ، الذين لم يعرف فتاواهم ( و ) كذا لا يستلزم اتفاق ( من قبلهم ) من العلماء إلى زمان الأئمة عليهم السّلام ، ( خصوصا بعد ملاحظة التخلّف في كثير من الموارد ) ، فانّا كثيرا ما نشاهد اتفاق علماء العصر ، أو المعروفين منهم على حكم ثم عندما ندقق الفحص نجد عدم الاجماع حتّى في أهل العصر الواحد ، فكيف بالعصور المتوالية ، وهذا التخلف بحد من الكثرة بحيث ( لا يسع هذه الرّسالة لذكر معشارها ) أي : لا يسع ذكر حتّى العشر من تلك الاجماعات الّتي تتبعناها ، فرأينا تخلفها ، وعدم اتفاق حتّى بعض أهل العصر فيها . ( ولو فرض حصوله ) أي حصول استفادة الكل من اتفاق البعض ( للمخبر كان