تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فالحقّ : إنّ الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفاية ووجوب التقليد على العوامّ أولى من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر . وذكر شيخنا البهائيّ قدّس سرّه ، في أوّل أربعينه : « أن الاستدلال بالنبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المشهور : « من حفظ على أمّتي أربعين حديثا بعثه اللّه فقيها عالما » ، على حجّية الخبر ، لا يقصر عن الاستدلال
شرح
تدل على الحذر لا على قبول الخبر - . ( فالحقّ : إنّ الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفاية ) لأنّه لا يجب على الجميع أن يكونوا مجتهدين - نصا وإجماعا - ( ووجوب التقليد ) والحذر ( على العوام ) المقلدين للمجتهدين المفتين ( أولى من الاستدلال بها ) أي : بالآية ( على وجوب العمل بالخبر ) الواحد . ( و ) ممّا يؤيد ما ذكرناه : انّه قد ( ذكر شيخنا البهائي قدّس سرّه في أوّل أربعينه : انّ الاستدلال بالنبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المشهور : « من حفظ على أمّتي أربعين حديثا بعثه اللّه فقيها عالما » ) « 1 » . وإنما جيء بكلمة « على » من جهة : انّ الخبر بسبب تلك الأخبار المحفوظة يغمر الامّة ، مثل : ما إذا صب الماء على انسان حتى غمره ، فإنه قد يؤتى فيه بكلمة « على » لهذه الجهة ، ومنه : « سلام عليكم » . نعم ، إذا كانت كلمة « على » في قبال اللام ، كان معناه الضرر ، مثل : عليه لعنة اللّه ، ولعلّه أيضا من جهة ان اللعنة تغمر الملعون . وعليه : فانّ الاستدلال بهذا الخبر ( على حجّية الخبر ، لا يقصر عن الاستدلال
هامش
( 1 ) - الأربعون حديث : ص 11 ، الخصال : ص 541 ح 15 ( بالمعنى ) ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 95 ، منية المريد ص 371 ، صحيفة الرضا : ص 65 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 366 | السيد محمد الحسيني الشيرازي